الشيخ الأنصاري
278
كتاب الصلاة
الصلاة فيه . هذا ، واعلم أن حكم التردد في الخروج وعدمه في الحال أو ثانيه حكم نية الخروج في عدم الابطال ، ويشترط في الكل : تجديد النية عند الشروع في باقي الأفعال ، خلافا لما يتوهم من إطلاق مثل الشرائع ( 1 ) . فلو أتى ببعضها خاليا عن النية فلا شبهة في بطلانه ، وفي إبطاله للصلاة وإن تداركه ما سيجئ في المسائل الآتية . وفي القواعد : لو نوى في الأولى الخروج في الثانية ، فالأقرب عدم البطلان إن رفض القصد قبل البلوغ إلى الثانية ( 2 ) ، وظاهره يشمل صورة الاشتغال وهو ضعيف ، لمنافاته للاستمرار بالمعنى الأول الذي قد مر اعتباره قولا واحدا . وفي حكم نية الخروج في ثاني الحال : ما إذا علقه على أمر معلوم الوقوع ، وفي حكم التردد : ما إذا علقه على ما يحتمل الوقوع ولم يمتنع الامتثال عقلا أو شرعا عند وقوعه كالموت والحيض - مثل مجئ زيد ونحوه - وأما التعليق عليهما فلا يقدح ، لأنه قاصد للامتثال ما دام الامتثال [ ممكنا ] ( 3 ) . ولو علقه على ما لا يحتمل وقوعه : فالظاهر أنه لا يقدح ، إلا إذا اتفق حصول المعلق عليه ولم يرفض التعليق . وظاهر المصنف في القواعد : الصحة في التعليق على مثل مجئ زيد ، مع عدم حصول المعلق عليه ( 4 ) ، وعنه في
--> ( 1 ) انظر شرائع الاسلام 1 : 79 . ( 2 ) القواعد 1 : 269 . ( 3 ) من هامش ( ط ) ( 4 ) القواعد 1 : 270 .